الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١ - اتهام النبي صلّى اللّه عليه و آله بالفرار
رماة، فاستقبلتنا بالسهام كأنما رجل جراد، لا يكاد يسقط لهم سهم [١]. انتهى.
و عند الطبرسي: «فما راعنا إلا كتائب الرجال بأيديها السيوف، و العمد، و القنا، فشدوا علينا شدة رجل واحد، فانهزم الناس راجعين، لا يلوي أحد على أحد، و أخذ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ذات اليمين» [٢].
اتهام النبي صلّى اللّه عليه و آله بالفرار:
و عن أبي إسحاق السبيعي قال: جاء رجل من قيس إلى البراء بن عازب، فقال: أكنتم وليتم؟
و في رواية: أوليت؟
و في أخرى: أوليتم مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
و في أخرى: أفررتم يوم حنين يا أبا عمارة؟
فقال: أشهد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أنه ما ولّى.
و في رواية: لا و اللّه، ما ولى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم حنين دبره، و لكنه خرج بشبان أصحابه، و هم حسّر ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، فلما لقيناهم و حملنا عليهم انهزموا، فأقبل الناس على الغنائم، فاستقبلونا بالسهام كأنها رجل جراد لا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٨ و ٣١٩ و في هامشه عن: البخاري ٧/٦٢٢ (٤٣١٧) .
[٢] إعلام الورى ص ١٢١ و (ط مؤسسة آل البيت) ج ١ ص ٢٣٠ و البحار ج ٢١ ص ١٦٦ و قصص الأنبياء للراوندي ص ٣٤٧ و راجع: مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٨١ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٣٠٩ و الدر النظيم لابن حاتم العاملي ص ١٨٢.