الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - الوفاء بالنذر و العصمة
خياركم الخ. .
أو لا بد من حمل كلامه على أنه أجراه وفق ما يعتقده ابن حضير، و من تابعه حيث يوهمون أنفسهم بأنهم خيار الناس، فهو سؤال تقريري أجراه على ظاهر الحال منه. .
و إلا، فالحقيقة هي: أن خيار الناس هم أولاد الموحدين و هم النبي «صلى اللّه عليه و آله» و أهل بيته الطاهرون. . ثم يأتي الناس بعدهم على مراتبهم.
و أخيرا نقول:
أولا: قد اتضح: أن ظواهر الأمور تعطي: بأن بعض الناس، العاجزين، و غير الملتزمين بأوامر النبي «صلى اللّه عليه و آله» و توجيهاته، قد بادروا إلى قتل الذرية، فنهاهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و يدل على ذلك: نفس قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «ما بال أقوام بلغ بهم القتل حتى بلغ الذرية» ؟ ! . .
ثانيا: إن نفس كلمات النبي «صلى اللّه عليه و آله» أيضا تشير إلى أن ما يفعله هؤلاء في الذرية كان بدافع الحقد و شهوة القتل، و لذلك قال «صلى اللّه عليه و آله» لهم: «بلغ بهم القتل حتى بلغ الذرية. .» أي إن حب و شهوة القتل نفسه قد ساقهم إلى هذا الحد غير المعقول و لا المقبول. .
و هذا في حد نفسه رذيلة لا بد من التنزه عنها، بل هو مرض لا بد من علاجه، و تخليص النفوس منه. .
الوفاء بالنذر. . و العصمة:
و أما الحديث عن نذر قتل ذلك الرجل الذي تاب إلى اللّه، و عدم قبول