الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - عقد الألوية
تلك الحرب مسبقا. و لعل ذلك يرجع لعدة أسباب:
أحدها: أن يرغّب الناس في الخروج إلى الحرب. .
الثاني: أن يكون ذلك من أسباب الربط على قلوبهم، و تأكيد اليقين لديهم بصحبة النبوة. .
الثالث: أن يثقوا برعاية اللّه تعالى لهم، و لطفه بهم. .
الرابع: أن يعرف الناس، و يميز أهل اليقين، و الصادقين في إيمانهم عن غيرهم من المدّعين غير الصادقين.
الخامس: أن يدلهم ما جرى من الهزيمة الشاملة، ثم النصر العتيد الذي يأتي بعدها بسيف علي «عليه السلام» على: أن ذلك كان بعلم اللّه، و أن الذي تحقق لم يكن عن استحقاق منهم، بل هو أمر صنعه اللّه لوليه و وصي رسوله «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنهم إنما ينعمون بفواضله، و يستفيدون من ثمار جهده و جهاده، فالغنائم ليست لهم، و كذلك السبايا و الأسرى، فإذا قسمها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على من شاء من المؤلفة قلوبهم، فليس لأحد الحق في أن يعترض بشيء، و ليس له أن يتوهم أن له نصيبا أو حقا فيها. . بل هي لخصوص صانع النصر، ألا و هو علي بن أبي طالب «صلوات اللّه و سلامه عليه» . .
عقد الألوية:
زعموا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» عقد الألوية ليلة حرب حنين في وقت السحر، «فدفع لواء المهاجرين إلى عمر بن الخطاب، و لواء إلى علي بن أبي طالب، و لواء إلى سعد بن أبي وقاص، و لواء الأوس إلى أسيد بن