الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦ - شماتة الحاقدين
فأسهم لهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جميعا.
و كانت أم الحارث الأنصارية آخذة بخطام جمل الحارث زوجها، و كان يسمى المجسار، فقالت: يا حار، أتترك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و الناس يولون منهزمين؟ ! و هي لا تفارقه.
قالت: فمر عليّ عمر بن الخطاب، فقلت: يا عمر، ما هذا؟
قال: أمر اللّه تعالى [١].
شماتة الحاقدين:
قال الصالحي الشامي:
«قال ابن إسحاق: لما انهزم الناس، و رأى من كان مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من جفاة أهل مكة الهزيمة، تكلم منهم رجال بما في أنفسهم من الضغن.
قال أبو سفيان بن حرب-و كان إسلامه بعد مدخولا-: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر. و إن الأزلام لمعه في كنانته.
و صرخ جبلة بن الحنبل-و قال ابن هشام: كلدة بن الحنبل، و أسلم بعد ذلك، و هو مع أخيه لأمه صفوان بن أمية، و صفوان مشرك في المدة التي جعل له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -: ألا بطل السحر اليوم! !
فقال له صفوان: اسكت فض اللّه فاك! و اللّه، أن يربّني رجل من قريش أحب إلى من أن يربّني رجل من هوازن [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣١ و المغازي ج ٣ ص ٩٠٤.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٩، و أشار إليه اليعقوبي في تاريخه ج ٢ ص ٦٢-