الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٦ - هل ثبت عمر في حنين؟ !
يمكن تصديقه، فإننا لا ننكر أن يكون لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كرامات و معجزات، و لكن لا يمكن قبول هذا الأمر إذا كان يتعلق بتعطيل الإختيار، و فرض الإيمان على الناس، من خلال التصرف التكويني، و القهر الإلهي، من دون أن يكون لمن يفعل به ذلك أية رغبة في الحصول على هذا الأمر، بل تكون رغبة بالحصول على المزيد من البعد، و يكون طريقه الذي ارتضاه لنفسه هو طريق الجحود و اللجاج و العناد.
نعم، إن هذا الأمر مرفوض جملة و تفصيلا، فإن اللّه تعالى، يريد للإنسان نفسه ان يختار الإيمان، و يندفع إليه برضا منه، و قد أخذ على نفسه أن يمد هذا الطالب و المندفع بالتوفيقات و الألطاف و العنايات على قاعدة: وَ اَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا زٰادَهُمْ هُدىً وَ آتٰاهُمْ تَقْوٰاهُمْ [١]و فَلَمّٰا زٰاغُوا أَزٰاغَ اَللّٰهُ قُلُوبَهُمْ وَ اَللّٰهُ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفٰاسِقِينَ [٢]و قاعدة: أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ اَلنّٰاسَ حَتّٰى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [٣]و فَمَنْ شٰاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شٰاءَ فَلْيَكْفُرْ [٤].
[١] الآية ١٧ من سورة محمد.
[٢] الآية ٥ من سورة الصف.
[٣] الآية ٩٩ من سورة يونس.
[٤] الآية ٢٩ من سورة الكهف.