الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - نزول السكينة
و رب الكعبة الخ. .» معجزتان ظاهرتان لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» :
إحداهما: فعلية.
و الأخرى: خبرية.
فإنه «صلى اللّه عليه و آله» أخبر بهزيمتهم، ثم رماهم بالحصى، فأثر ذلك فيهم، فولوا مدبرين فعلا.
و في رواية: استقبل وجوههم، فقال: «شاهت الوجوه» .
و هنا أيضا معجزتان: فعلية و خبرية [١].
فقد أخبر «صلى اللّه عليه و آله» : عن أن هذا الأمر سيصيب وجوههم، ثم كان لفعله تأثير في حصول ذلك لهم. .
نزول السكينة:
قال الطبرسي: . . ثُمَّ أَنْزَلَ اَللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا. . [٢]. حين رجعوا إليهم و قاتلوهم.
و قيل: على المؤمنين الذين ثبتوا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : علي، و العباس، في نفر من بني هاشم. عن الضحاك.
و روى الحسن بن علي بن فضال، عن أبي الحسن الرضا «عليه السلام» أنه قال: السكينة ريح من الجنة، تخرج طيبة، لها صورة كصورة وجه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٥٠ و شرح مسلم للنووي ج ١٢ ص ١١٦ و مرقاة المفاتيح ج ١١ ص ٢٧.
[٢] الآية ٢٦ من سورة التوبة.