الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - هزيمة المشركين بقتل أبي جرول
فلماذا هذا التعتيم على الحقيقة يا ترى؟ ! و ما الداعي للتلاعب بالنصوص، بالنسبة لذي الخمار تارة، و لأبي جرول أخرى على الذي سوف نذكره فيما يأتي؟ !
٢-إنهم لم يذكروا لنا أيضا: من الذي قتل عثمان بن عبد اللّه؟ و نكاد نطمئن إلى أن قاتله علي «عليه السلام» . .
بل نحن نشك: في ان يكون المسلمون قد قتلوا أحدا من المشركين في هذه الحرب كلها، باستثناء قتل بعض الأسرى، و طائفة من الذرية كما سيأتي. . لأن الأدلة التي ذكرناها فيما سبق و ربما يأتي شيء من ذلك أيضا، كلها تدل على: أن أحدا لم يقاتل في حرب حنين سوى علي «عليه السلام» ، بل رجعت راجعة المسلمين فوجدوا الأسرى مكتفين عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
هزيمة المشركين بقتل أبي جرول:
عن البراء بن عازب قال: كان رجل على جمل له أحمر، بيده راية سوداء، على رمح طويل، أمام هوازن، و هوازن خلفه. إذا أدرك طعن برمحه، و إن فاته الناس، رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه. فبينما هو كذلك إذ هوى له علي بن أبي طالب، و رجل من الأنصار يريدانه، فأتاه علي بن أبي طالب من خلفه، فضرب عرقوبي الجمل، فوقع على عجزه، و وثب الأنصاري على الرجل، فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه، فانجعف عن رحله.
و اجتلد الناس، فو اللّه ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى
[٣] -ص ٣٣٤ و الإكتفاء للكلاعي ج ٢ ص ٢٤٦ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٨٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٣٥.