الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - حديث أنس
اللّه عليه و آله» يوم حنين، فولى الناس عنه، و بقيت معه في ثمانين رجلا من المهاجرين و الأنصار، فقمنا على أقدامنا و لم نولهم الدبر، و هم الذين أنزل اللّه تعالى عليهم السكينة، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على بغلته لم يمض قدما، فحادت به بغلته، فمال عن السرج، فقلت له: ارتفع رفعك اللّه.
فقال: «ناولني كفا من تراب» ، فناولته، فضرب وجوههم، فامتلأت أعينهم ترابا، ثم قال: «أين المهاجرون و الأنصار» ؟
قلت: هم أولاء.
قال: «اهتف بهم» . فهتفت بهم، فجاؤوا و سيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب، و ولى المشركون أدبارهم [١].
حديث أنس:
و عن أنس قال: جاءت هوازن يوم حنين بالنساء، و الصبيان، و الإبل، و الغنم، فجعلوهم صفوفا، ليكثروا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٥ عن أحمد، و الطبراني، و الحاكم، و أبي نعيم، و البيهقي، و قال في هامشه: أخرجه أحمد ج ١ ص ٤٥٣ و الطبراني في الكبير ج ١٠ ص ٢٠٩ و انظر المجمع ج ٦ ص ٨٤ و ١٨٣ و الحاكم ج ٢ ص ١١٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٤ عن أحمد، و الحاكم، و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٠ و ١١١ و راجع: مسند أحمد ج ١ ص ٤٥٤ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٨٠ و تفسير القرآن العظيم ج ٢ ص ٣٥٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٣ ص ٧٩ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٥٨٢ و إمتاع الأسماع ج ٥ ص ٧٠ و مسند البزار ج ٥ ص ٣٦٨. و راجع: و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٠.