الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - عباس بن مرداس ينصح هوازن
الطاعة للّه، ليكون عبدا شكورا أيضا؟
مع أننا نتحفظ على صحة سؤال عائشة أيضا، فإنها إنما قالت ذلك بحسب نظرتها هي لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لا بحسب واقع الأمر. . فإنها كانت ترى: أن المقصود بالذنب المغفور للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : هو ذنبه تجاه ربه.
و ذلك غير صحيح، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» معصوم عن الذنب و الخطأ، مبرّأ من الزلل. . . و المقصود بالذنب في آيات سورة الفتح هو ما يراه قومه ذنبا.
سادسا. . و أخيرا: إن أنسا قد صرح: بأنه قضى ليلته مصليا، فهل استطاع أن يتوجه إلى الكعبة في صلاته؟ ! . و ما ذا لو كانت الكعبة خلف ظهره، حين يكون في مواجهة العدو؟ ! و هذا هو الأولى بالإحتمال بالنسبة لحنين التي هي إلى جهة الطائف. و المسلمون إنما قدموا من مكة باتجاه حنين، و يفترض أن تكون مكة خلفهم و حنين أمامهم في مسيرهم ذاك. .
عباس بن مرداس ينصح هوازن:
و يقولون: إن عباس بن مرداس قد أسدى لهوازن نصيحة في شعره حيث قال:
[١] ج ١٤ ص ٢٧٧ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ١٩٧ و أضواء البيان للشنقيطي ج ٨ ص ٣٦٠ و تهذيب الكمال ج ١٦ ص ٣٠٠ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٣١٥ و ٣١٦ و ج ١٣ ص ٣٣ و أهل البيت في الكتاب و السنة لمحمد الريشهري ص ٢٦٨ و جامع السعادات ج ٣ ص ١٩٢ و مكيال المكارم ج ١ ص ٢٩٠.