الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - قال المؤرخون، و المؤلفون
قال: غاب الحد و الجد، لو كان يوم علاء و رفعة. و في لفظ: لو كان ذكرا و شرفا ما تخلفوا عنه، يا معشر هوازن، ارجعوا، و افعلوا ما فعل هؤلاء.
فأبوا عليه.
قال: فمن شهدها منكم؟
قالوا: عمرو بن عامر، و عوف بن عامر.
قال: ذانك الجذعان من بني عامر لا ينفعان و لا يضران.
قال مالك لدريد: هل من رأي غير هذا فيما قد حضر من أمر القوم؟
قال دريد: نعم، تجعل كمينا، يكونون لك عونا، إن حمل القوم عليك جاءهم الكمين من خلفهم، و كررت أنت بمن معك، و إن كانت الحملة لك لم يفلت من القوم أحد، فذلك حين أمر مالك أصحابه أن يكونوا كمينا في الشعاب، و بطون الأودية، فحملوا الحملة الأولى التي انهزم فيها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
قال دريد: من مقدمة أصحاب محمد؟
قالوا: بني سليم.
قال: هذه عادة لهم غير مستنكرة، فليت بعيري ينحّى من سنن خيلهم، فنحي بعيره موليا من حيث جاء [١].
و نقول:
إن لنا هنا ملاحظات، و وقفات عديدة، نشير إليها ضمن العناوين التالية:
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٢.