الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩١ - كلمات حول عدد الجيشين
و لعل المراد: أن عدد بني سعد، و ثقيف كان أربعة آلاف [١].
ثانيا: إن آلافا من المقاتلين قد التحقوا بجيش هوازن بعد كلام مالك بن عوف الآنف الذكر.
كلمات حول عدد الجيشين:
اعتاد المسلمون في مختلف حروبهم مع أعدائهم أن يكونوا أقل عددا، و أضعف عدة من جيش الأعداء، و يكون هذا التفاوت بحد لا يسمح-بحسب طبيعة الأمور-بتحقيق نصر مهما كان نوعه لهذه القلة على تلك الكثرة. .
و لكن اللّه تبارك و تعالى كان يمنح المسلمين النصر، و المجد، و الفخر أبد الدهر، و يعود أعداؤهم بالذل و الخزي، و الألم و القهر.
و لكن الأمر في غزوة حنين قد جاء على خلاف التوقعات، فعدد المقاتلين من المسلمين قد تضاعف عدة مرات عما كان عليه في أكثر الحروب السابقة. .
كما أن هذا الجيش نفسه قد دخل مكة، و هي أعظم مواقع الخلاف على النبي «صلى اللّه عليه و آله» و على المسلمين، دون أن يجرؤ أحد من عتاة الشرك على مواجهة مهما كان نوعها. و بذلك يكون قد سجل أعظم انتصار له، من حيث إنه أسقط بذلك عنفوان الشرك، و استلب من المشركين القرار من المنطقة بأسرها، بصورة تامة و نهائية، و إلى الأبد.
ثم يواجه هذا الجيش الكبير، و المنتصر، و الذي أدخل تحسينات كبيرة على
[٤] مقاتل ج ٢ ص ٤٢ و تفسير السمرقندي ج ٢ ص ٤٩ و تفسير الثعلبي ج ٥ ص ٢٢ و تفسير البغوي ج ٢ ص ٢٧٨ و الجامع لأحكام القرآن ج ٨ ص ٩٧.
[١] راجع: السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١٠٧.