الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - ٢-دور بني سليم في هزيمة المسلمين
من خلال دافع الرحم، و التعصب للقرابة.
و ربما يكون ذلك سببا في تقليل حجم الخسائر التي لا بد أن تترك أثرها على حياة الناس الأسرية، و علاقاتهم الإجتماعية و واقعهم السياسي، و غير ذلك من أمور.
٢-دور بني سليم في هزيمة المسلمين:
قد أظهرت النصوص التي سيأتي شطر وافر آخر منها: أن بني سليم هم الذين انهزموا أولا. . ثم تبعهم سائر الناس، حتى لم يبق أحد مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و نحن و إن كنا لا نملك ما يدفع ذلك. بل لدينا ما يؤيده و يؤكده، غير أننا نقول:
إن أهل مكة قد شاركوا في هذه الهزيمة بصورة مؤثرة أيضا، فإن قسما منهم قد أسلم، و لكن لم ينصهر بهذا الدين بعد، و لا تفاعل معه، و لا ذاق حلاوته، و قسم أظهر الإسلام نفاقا، و مجاراة لواقع استجدّ. . كما هو حال المؤلفة قلوبهم، الذين كانوا زعماء الناس. و قد أعطاهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الغنائم التي بلغت أرقامها الألوف، أو عشرات الألوف من مختلف أنواع الماشية، فضلا عن سائر الغنائم. .
و قد كان هذا النوع من الناس يعدّون بالمئات أو الألوف، حتى لقد أعطى النبي «صلى اللّه عليه و آله» لمائة زعيم عشرة آلاف من الإبل، لكل واحد مائة منها، فضلا عن عشرات أو مئات آخرين أعطاهم أقل من ذلك. . من أجل أن يتألفهم على الإسلام. .