الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٢ - هل هذا خطأ؟ !
«صلى اللّه عليه و آله» ذلك فخصهم بالنداء. . و عمّ الأنصار. . فكانوا أسرع استجابة، فصاروا ينادون يا للأنصار، على أمل أن يلتحق بهم غيرهم من سائر القبائل، فلما لم يبادر أحد إلى ذلك صاروا يقولون: يا للخزرج-حسبما تظهره النصوص التي ذكرناها فيما سبق. .
هل هذا خطأ؟ ! :
و قد ذكرت رواية ابن مسعود المتقدمة: أنه «صلى اللّه عليه و آله» ، «لم يمض قدما» . أي أنهم يريدون القول: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ثبت في موضعه، و لم يتقدم للقتال، مكتفيا بالدفاع عن نفسه، و حفظ موقعه بانتظار عودة المنهزمين لمهاجمة الكافرين، ليكون تحقيق النصر على المشركين على أيديهم. . مع ان ذلك غير صحيح.
و الظاهر: أن هذا من أخطاء النساخ.
و الصحيح هو: أن يقال: «لم يزل يمضي قدما» و علي «عليه السلام» يهد المشركين هدا بعد ان قتل صاحب لوائهم. و تحقق النصر.
و قد صرحت الروايات المتقدمة نفسها، بالقول: «فطفق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يركض بغلته قبل الكفار، و أنا آخذ بلجام بغلة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .» .
و في رواية: «أكفها أن لا تسرع، و هو لا يألو ما أسرع نحو المشركين» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٢ و الدر المنثور ج ٤ ص ١٦٠ و (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢٢٤ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤ ص ١٨ و مسند أحمد ج ١ ص ٢٠٧ و راجع: المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٧٩ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ١٩٤ و كنز-