الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - شعر علي عليه السّلام في حرب حنين
من الرواة أو المؤرخين فيما نعلم.
٥-إن هذا الأمر لو صح، لكان الرواة و المؤرخون قد تناقلوه، و فصلوه، و جعلوه محور حديثهم، و محط أنظارهم، لأنه أمر فريد، يهم كل أحد أن يطلع عليه، و يقف على تفاصيله، و أن يطبّلوا و يزمّروا لامرأة تقتل قائدا، و تكون سببا لهزيمة جيش بأكمله في حرب مصيرية كحرب حنين.
٦-و أخيرا. . فإننا نستطيع أن نتيقن أن ما يرمي إليه و اضعوا هذه الرواية هو استلاب إحدى فضائل أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و هي قتله «عليه السلام» لأبي جرول، و انهزام هوازن بسبب ذلك. . و منح هذا الموقف العظيم لامرأة من سائر الناس، ليكون ذلك آكد في و هن أمر علي «عليه السلام» ، و أكثر إيلاما للعارفين بالحق، و الناصرين له.
شعر علي عليه السّلام في حرب حنين:
و ذكروا أيضا: أن عليا «عليه السلام» قال في حرب حنين؛ و أنكرها ابن هشام:
ألم تر أن اللّه أبلى رسوله
بلاء عزيز ذى اقتدار و ذي فضل
و قد أنزل الكفار دار مذلة
فلاقوا هوانا من أسار و من قتل
فأمسى رسول اللّه قد عز نصره
و كان أمين اللّه أرسل بالعدل
فجاء بفرقان من اللّه منزل
مبينة آياته لذوي العقل
فآمن أقوام بذاك فأيقنوا
فأمسوا بحمد اللّه مجتمعي الشمل
و أنكر أقوام فزاغت قلوبهم
فزادهم ذو العرش خبلا على خبل