الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٧ - المجروحون في حنين
وجهي و صدري إلى ثندؤتي، ثم دعا لي.
قال حشرج والد عبد اللّه: فرأينا أثر يد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى منتهى ما مسح من صدره، فإذا غرة سابلة كغرة الفرس [١].
و نقول:
أولا: إننا لا نستطيع أن نؤكد صحة هذه الروايات، غير أننا نعلم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يميز أحدا على أحد في تعامله. فهل كان يسأل عن المجروحين الآخرين، و يذهب في الطرقات يسأل عن رحالهم؟ ! و يأتيهم، و يشفيهم، كما فعل بخالد؟ !
بل قد زعمت رواية نسبت إلى أنس: أن أبا بكر، و عمر، و عثمان، و عليا «عليه السلام» قد ضرب كل منهم بضعة عشر ضربة [٢].
فإذا كان هؤلاء يصدّقون هذه الرواية، فالسؤال هو: إن هؤلاء الأربعة عند هؤلاء أفضل من خالد بن الوليد، فلماذا لم يزرهم في رحالهم، و يهتم بشفائهم كما فعل بخالد؟ !
و إن كان قد فعل ذلك، لكن التاريخ أهمل ذكره، فلا بد أن نسأل أيضا عن سبب هذا الإهمال، فإننا لا نرى أي مبرر. بل قد تعودنا الإحتفاظ بأبسط
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٥ عن الحاكم، و أبي نعيم، و ابن عساكر، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٦ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٤ و الخصائص الكبرى ج ١ ص ٤٥٠ و الأحاديث المختارة ج ٨ ص ٢٣٨ و الآحاد و المثاني ج ٢ ص ٣٢٩ و المعجم الكبير ج ١٨ ص ٢٠ و مسند الروياني ج ٢ ص ٣٣ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٤١٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٩ و ٣٣٠ عن البزار.