الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١ - روائح كريهة لمؤامرة أخرى
تكون من الداخل، أما خيانة أولئك فإنما هي من أناس لا يزالون على شركهم، و على بغضهم و عداوتهم. .
و قد صرحت النصوص المتقدمة بالمؤامرة من أهل مكة، فقد تقدم قولهم: يقال: إن الطلقاء قال بعضهم لبعض: أخذلوه فهذا وقته، فانهزموا أول من انهزم، و تبعهم الناس.
و عند ذلك قال أبو قتادة لعمر: ما شأن الناس؟
قال: أمر اللّه [١].
و مما يدل على تواطؤ بني سليم معهم، و على دورهم في إلحاق الهزيمة بالمسلمين، و تعاطفهم مع هوازن، قولهم: «لما هزم اللّه تعالى هوازن اتبعهم المسلمون يقتلوهم. فنادت بنو سليم بينها: ارفعوا عن بني أمكم القتل.
فرفعوا الرماح، و كفوا عن القتل.
و أم سليم بكمة ابنة مرة، أخت تميم بن مرة، فلما رأى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الذي صنعوا قال: اللهم عليك ببني بكمة، و لا يشعرون أن لهم أما يقال لها: بكمة-أما في قومي، فوضعوا السلاح وضعا، و أما عن
[١] السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١٠٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٨ و (ط دار المعرفة) ص ٦٥ و الآحاد و المثاني ج ٣ ص ٤٣٥ و المنتقى من السنن المسندة ص ٢٧٠ و شرح معاني الآثار ج ٣ ص ٢٢٦ و صحيح ابن حبان ج ١١ ص ١٣١ و ١٦٨ و معرفة السنن و الآثار للبيهقي ج ٥ ص ١١٧ و الإستذكار ج ٥ ص ٥٩ و التمهيد ج ٢٣ ص ٢٤٢ و نصب الراية ج ٤ ص ٢٩٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٧ ص ١٤٧ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٥٨٤ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٧٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٢٣.