الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يطالب المهاجرين بعهدهم
أنا النبي لا كذب
أنا ابن عبد المطلب»
[١]
.
مع ملاحظة: أن تعبيرهم أيضا ليس فيه شيء من الكذب، لأن عليا «عليه السلام» كان يغوص في أوساط المشركين، و يقتل منهم من حضرت منيته، و من بلغ إليه سيفه.
النبي صلّى اللّه عليه و آله يطالب المهاجرين بعهدهم:
و يستفاد من النصوص المتقدمة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين قال للعباس: ناد بالقوم، و ذكرهم العهد، إنما قصد بذلك خصوص المهاجرين.
و يدل على ذلك: ما ورد في حديث عثمان بن شيبة المتقدم، حيث قال «صلى اللّه عليه و آله» : «يا عباس، إصرخ بالمهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة، و بالأنصار الذين آووا و نصروا» .
فإن الأنصار و المهاجرين معا قد بايعوا النبي «صلى اللّه عليه و آله» تحت الشجرة، فما معنى تخصيص المهاجرين بهذا الوصف، و توصيف الأنصار بالذين آووا و نصروا؟ !
[١] السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٠ و راجع: تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٥٨٠ و تفسير السعدي ج ١ ص ٣٣٣ و تفسير أبي السعود ج ٤ ص ٥٦ و تيسير الكريم الرحمن في كلام المنان ص ٣٣٣ و البداية و النهاية ج ٦ ص ٦٧ و التفسير الكبير ج ١٦ ص ١٨ و مناهل العرفان ج ٢ ص ٢٦٩ و شرح الزرقاني على الموطأ ج ٣ ص ٢٧ و راجع: تفسير الثعلبي ج ٥ ص ٢٣ و إمتاع الأسماع ج ٧ ص ٢١٧ و روح المعاني ج ١٠ ص ٧٤ و فتح الباري ج ٨ ص ٣١ و عمدة القاري ج ١٤ ص ١٥٧.