الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - هل ثبت عمر في حنين؟ !
٤-إن نفس الرواية قد أكدت كفر راويها، فهو بنفسه قد أثبت الكفر لنفسه، على لسان سيد الأنبياء و المرسلين «صلى اللّه عليه و آله» . حيث إنه ذكر أنه رأى خيلا بلقا (يقصد الملائكة الذين أنزلهم اللّه لنصرة نبيه) ، فقال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «يا شيبة، إنه لا يراها إلا كافر» .
و قد خاطب اللّه تعالى المسلمين بقوله: وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا [١].
و أما ما ادّعاه: من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد ضرب بيده في صدره، فصار أحب الناس إليه، فهو لا يعدو كونه ممن يريد أن يجر النار إلى قرصه، ليدفع التهمة عن نفسه.
و في جميع الأحوال نقول:
إن من يعترف على نفسه بالكفر، و ينقل لنا شهادة النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» بذلك عليه، كيف يمكن أن يكون مأمونا فيما ينقله، و لا سيما إذا خالفه فيه سائر الصحابة الذين حضروا تلك المشاهد؟ !
٥-إن الراوي الذي حاول أن يخلط الأمور و القضايا، و يحشر اسم عمر في الرواية و يجعله آخذا بلجام البغلة، و يجعل العباس ممسكا بثفرها. لم يوضح لنا عن أي ساعات القتال يتحدث. . كما أنه لم يذكر شيئا عن الهزيمة التي مني بها المسلمون. . و هذا سياق غريب، لا يتردد أحد يقف عليه، و يقارن بينه و بين سواه، في الحكم بأنه مسوق للتضليل و التعمية، و تضييع الحقيقة على طالبها.
٦-و أخيرا. . ما هذا التحول الذي حصل في قلب شيبة؟ ! و كيف
[١] الآية ٢٦ من سورة التوبة.