الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢١ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يدافع عن ذراري المشركين
المقدمة. و إما أنها كانت هي المبادرة للفرار، و تبعها الناس في ذلك لا يلوون على شيء [١]. و بقي علي أمير المؤمنين «عليه السلام» وحيدا في ساحة القتال، بالإضافة إلى نفر من بني هاشم احتوشوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لكي يمنعوا المشركين من الوصول إليه، و إلحاق الأذى به. .
من أجل ذلك كله نقول:
إن الأشعار المنسوبة للعباس بن مرداس إنما تهدف إلى تزوير الحقيقة، و تبييض صفحة بني سليم، و خالد، و لو عن طريق إشاعة الأباطيل و الأكاذيب. و لا شيء أكثر من هذا. . و بطلان هذه الإدعاءات كالنار على المنار، و كالشمس في رابعة النهار. . و قد خاب من افترى.
النبي صلّى اللّه عليه و آله يدافع عن ذراري المشركين:
و لا ندري كيف يمكن تفسير ما ورد في بعض الروايات المتقدمة: من أن المسلمين حنقوا على المشركين، فقتلوهم حتى أسرع القتل في ذراري المشركين، حتى اضطر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى النداء:
«ألا لا تقتل الذرية، ألا لا تقتل الذرية» ثلاثا [٢].
[١] راجع على سبيل المثال: البحار ج ٢١ ص ١٥٠ و تفسير القمي ج ١ ص ٢٨٧ و غير ذلك مما تقدم.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣١ عن الواقدي، و المغازي ج ٣ ص ٩٠٥ و الآحاد و المثاني ج ٢ ص ٣٧٥ و راجع: المعجم الكبير ج ١ ص ٢٨٤ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٥ و ١٦ و جزء أبي الطاهر ج ١ ص ٢٦.