الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - شيبة يريد اغتيال النبي صلّى اللّه عليه و آله
حذرهم، و أن ينظروا في كل الإتجاهات، و لا سيما عن يمينهم و يسارهم، و لا يعقل أن يتعلق نظرهم بجهة واحدة، و هي الأمام، ثم يغفلون عن سائر الجهات غفلة تامة. .
فكيف إذن يمكن أن نتصوره قد جاءهم عن اليمين تارة، و عن الشمال أخرى، و هو مصلت سيفه، ثم لا يلتفتون إليه، لا في المرة الأولى، و لا في الثانية؟ !
و لا أقل من أن يكون هو نفسه قد فكّر بأنهم سوف يرونه، ثم يختار المجيء من جهة الخلف من أول الأمر.
٣-مع أن ما ذكره شيبة عن كون أبي سفيان بن الحارث، كان عن يسار النبي «صلى اللّه عليه و آله» غير معلوم الصحة، فقد ذكروا أيضا: أنه كان خلف النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و كان يمسك بسرجه عند ثفر بغلة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و المراد بثفر البغلة: السير الذي في مؤخر السرج.
هذا كله عدا عن أن الأمر لا ينحصر بالعباس، و بأبي سفيان بن الحارث، فقد كان معه «صلى اللّه عليه و آله» أشخاص آخرون من بني هاشم يحيطون به. .
[١] راجع: الإرشاد ج ١ ص ١٤٠ و ١٤١ و المستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص ٨٢ و مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج ٢ ص ٣٠ و (ط المكتبة الحيدرية) ج ١ ص ٣٠٥ و ج ٢ ص ٣٣٠ و إعلام الورى ج ١ ص ٣٨٧ و البحار ج ٢١ ص ١٥٦ و ج ٣٨ ص ٢٢٠ و ج ٤١ ص ٩٤ و راجع: مجمع البيان ج ٣ ص ١٨ و ١٩ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٣٧٩ و ج ٣ ص ٥٢٢ و كشف الغمة ج ١ ص ٢٢١.