الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - شيبة يريد اغتيال النبي صلّى اللّه عليه و آله
فلما فتح مكة آيست مما كنت أتمناه من قتله، و قلت في نفسي: قد دخلت العرب في دينه، فمتى أدرك ثأري منه؟ !
فلما اجتمعت هوازن بحنين قصدتهم لآخذ منه غرة فأقتله، و دبرت في نفسي كيف أصنع، فلما انهزم الناس، و بقي محمد «صلى اللّه عليه و آله» وحده، و النفر الذين بقوا معه، جئت من ورائه و رفعت السيف، حتى إذا كدت أحطه غشي فؤادي، فلم أطق ذلك، فعلمت أنه ممنوع.
و في نص آخر قال: رفع إليّ شواظ من نار حتى كاد أن يحمشني، ثم التفت إليّ محمد «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال لي: أدن يا شيبة و قاتل. و وضع يده في صدري، فصار أحب الناس إليّ.
و تقدمت و قاتلت بين يديه، فلو عرض لي أبي لقتلته في نصرة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فلما انقضى القتال دخلنا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال لي: الذي أراد اللّه بك خير مما أردته لنفسك. و حدثني بجميع ما زورته في نفسي.
فقلت: ما اطّلع على هذا إلا اللّه. فأسلمت [١].
و نقول:
١-إننا و إن كنا لا نناقش في أن يكون وضع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يده على صدر إنسان يحدث هذا الإنقلاب فيه، ليكون ذلك من معجزاته «صلى اللّه عليه و آله» .
[١] البحار ج ٢١ ص ١٥٤ و ١٨١ و الخرائج و الجرائح ج ١ ص ١١٧ و ١١٨ و راجع: مجمع البيان ج ٥ ص ١٨-٢٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٢ و ١٠٣.