الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩ - وجه النبي صلى اللّه عليه و آله كالقمر
و قولهم: «ما شبهت عطفة الأنصار على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلا عطفة الإبل على أولادها» [١].
و في نص آخر: فثابوا من كل ناحية، كأنهم النحل تأوي إلى يعسوبها [٢].
و حين يكون المحارب محبا لقائده، فإنه و إن فرّ حين تفاجئه هجمة قوية، و لكن محبته تبقيه على مقربة ممن يحب، و تدفعه لأن يبذل محاولة لمعرفة ما جرى عليه، ثم العودة إليه بمجرد أن تلوح له بارقة أمل عن حياته و نجاته. .
و أما غير المحب، فلا يرده عن هزيمته شيء، و لا يفكر بأحد.
و لعل هذا كان شأن المهاجرين و كان ذاك شأن الأنصار، و خصوصا الخزرج منهم، و لذلك نادى النبي «صلى اللّه عليه و آله» الأنصار، فكانوا هم الذين استجابوا، و عادوا إليه.
وجه النبي صلى اللّه عليه و آله كالقمر:
و قد ذكرت رواية الإرشاد المتقدمة: أنه لما انهزم المسلمون عن النبي «صلى
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٣ عن البيهقي، و أبي القاسم البغوي، و في هامشه عن المعجم الكبير للطبراني ج ٧ ص ٣٥٨ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٦ ص ٣٥١ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٣ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ١١١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٩ و (ط دار المعرفة) ص ٦٦ و فتوح الشام للواقدي ج ١ ص ٢٠٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٣ ص ٢٥٧ و الخصائص الكبرى للسيوطي (ط دار الكتب العلمية) ج ١ ص ٤٤٩.
[٢] راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٥ و راجع: الإكتفاء ج ٣ ص ٥٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ٥٨.