الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠ - أتستنصر بصعاليك الأمة؟ !
و الحال أن عددا من الروايات يصرح: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد كره هذه المقالة منهم؟ !
و بعضها يقول: فشق ذلك على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . أو نحو ذلك فراجع [١].
أتستنصر بصعاليك الأمة؟ ! :
قد تقدمت الرواية التي تقول: إن العباس باهى بكثرة العسكر، فمنعه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قال: أتستنصر بصعاليك الأمة؟ [٢].
و الصعلوك هو: الفقير.
و صعاليك العرب: ذؤبانها، أي لصوصها، و فقراؤها [٣].
و هي كلمة هامة و مثيرة، خصوصا، و أنها صدرت من نبي الإسلام الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، الذي: مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ [٤].
و إذا أردنا تحليل هذه الكلمة، فإن أول ما يواجهنا فيها هو: أن المقصود بالصعلوك هنا ليس هو الفقير، فإن الفقر لا يمنع من البطولة، و الإقدام، و الشجاعة، و الشدة في الحرب إلى بلوغ النصر. . بل لعل أعظم الناس
[١] راجع: رواية الربيع بن أنس، و رواية الحسن المتقدمتين في مصادرهما. و رواية مباهاة العباس بكثرة من معهم، فمنعه «صلى اللّه عليه و آله» .
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٠.
[٣] أقرب الموارد ج ١ ص ٦٤٨ و راجع: تاج العروس ج ١٣ ص ٥٩٩.
[٤] الآيتان ٣ و ٤ من سورة النجم.