الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - متى سمّى اللّه الأنصار مؤمنين؟ !
و سهولة، و إن كان قد تضمن بعض التعابير، التي قد لا تروق لبعض الناس.
و ذلك لأن السكينة كما قلنا: هي حالة من الرضا يلقيها اللّه على من يستحقها، و استعد و تهيأ لها من عباده، ليزدادوا بها إيمانا، و تزيد بها طهارة قلوبهم، و صفاء نفوسهم. .
و لكن ذلك لا يمنع من أن تكون لهذه السكينة تجليات خاصة بالنسبة للأنبياء، تتناسب مع حالاتم صلوات اللّه و سلامه عليهم. و إن لم نستطع نحن أن ندرك حقيقة ذلك بدقة، إذ يكفينا أن نعلم: بأن ثمة أمرا خاصا يمتازون به عن سائر الناس.
متى سمّى اللّه الأنصار مؤمنين؟ ! :
أما قول سعيد بن جبير: أنه تعالى سمى الأنصار مؤمنين «يوم حنين» فهو محض اجتهاد منه، و يرد عليه:
أولا: إن الآيات القرآنية و صفت الذين كانوا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأنهم مؤمنون مثل قوله تعالى في أهل بيعة الشجرة: لَقَدْ رَضِيَ اَللّٰهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبٰايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَ أَثٰابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً [١].
و منها قوله تعالى عن فتح مكة: إِذْ جَعَلَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ اَلْجٰاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اَللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَلْزَمَهُمْ
[١] الآية ١٨ من سورة الفتح.