الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - هكذا يكيدون عليا عليه السّلام
لجيوش المشركين! !
٨-و قد تضمنت الرواية حديثا عن اجتلاد الناس مع المشركين بعد عودتهم من الهزيمة، و بعد قتل أبي جرول، و قد تقدم: تصريح بعض النصوص: بأن الهزيمة وقعت على المشركين، و لم يضرب المسلمون فيهم بسيف، و لا طعنوا برمح. .
هكذا يكيدون عليا عليه السّلام:
و لكنّ مبغضي أمير المؤمنين «عليه السلام» لم يكتفوا بالتزوير الظاهر، الذي تحدثنا عنه، بل تجاوزوا ذلك إلى محاولة تسديد إهانة مبطنة لعلي «عليه السلام» ، حيث قالوا:
فجعلت أم عمارة تصيح: يا للأنصار، أية عادة هذه. ما لكم و الفرار؟ !
قالت: و أنظر إلى رجل من هوازن على جمل أورق، معه لواء يوضع جمله في أثر المسلمين، فاعترض له، فأضرب عرقوب الجمل. فيقع على عجزه، و أشد عليه، و لم أزل أضربه حتى أثبتّه، و أخذت سيفا له.
و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قائم، مصلت السيف بيده، قد طرح غمده ينادي: «يا أصحاب سورة البقرة» .
فكرّ الأنصار، و وقفت هوازن قدر حلب ناقة فتوح، ثم كانت إياها، فو اللّه ما رأيت هزيمة قط كانت مثلها، قد ذهبوا في كل وجه، فرجع إلي أبنائي جميعا: حبيب و عبد اللّه أبناء زيد بأسارى مكتفين، فأقوم إليه من الغيظ، فأضرب عنق واحد منهم، و جعل الناس يأتون بالأسارى فرأيت