الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - لم يحارب أحد سوى علي عليه السّلام
و أما من عداه: فيشك كثيرا في أن يكون أحد منهم قاتل، فلاحظ ما يلي:
١-روي عن أنس، و عكرمة قالا: لما انهزم المسلمون بحنين، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على بغلته الشهباء-و كان اسمها دلدل-فقال لها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دلدل، البدي. فألزقت بطنها بالأرض، فأخذ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حفنة من تراب، فرمى بها في وجوههم، و قال: «حم، لا ينصرون» ، فانهزم القوم، و ما رمينا بسهم، و لا طعنا برمح [١]. أو فما رموا بسهم، و لا طعنوا برمح، و لا ضربوا بسيف. فهزمهم اللّه.
٢-و عن أنس أيضا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» بقي وحده، فنادى الأنصار عن يمينه تارة، و عن يساره أخرى بندائين لم يخلط بينهما، فلبوه بأنهم معه، «فهزم اللّه المشركين، و لم يضرب بسيف، و لم يطعن برمح» [٢].
حيث إن الراجح هو: أن تقرأ كلمتا «يضرب» و «يطعن» في العبارة الأخيرة بصيغة المبني للمجهول، فتتوافق في مفادها مع الرواية السابقة. أو
[٢] -ص ٣٦٣ و ج ٣٢ ص ٣٩٧ و المعجم الأوسط ج ٣ ص ١٤٨ و معجم رجال الحديث لمحمد حياة الأنصاري ج ١ ص ١٧٧.
[١] مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٨٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٤ عن أبي نعيم، و الطبراني، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٤ عن الطبراني في الأوسط، و راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٠٨ و ١٠٩ و ١١٠ و تخريج الأحاديث و الآثار ج ١ ص ٣٦ و الخصائص الكبرى للسيوطي (ط دار الكتب العلمية) ج ١ ص ٤٤٩ و البحار ج ٦١ ص ١٩١ و المعجم الأوسط ج ٤ ص ٢٠٢ و الدر المنثور ج ٥ ص ٣٤٥ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٥٠ و دلائل النبوة للإصبهاني ج ١ ص ٢٢٨.
[٢] تقدمت مصادر هذا الحديث، حيث ذكرناها تحت عنوان: حديث أنس.