الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - النضير يتربص بالنبي صلّى اللّه عليه و آله شرا
٤-إنه يوجد بعض التناقضات بين نصوص هذه الرواية: فهل بدأ شيبة تنفيذ هجومه حين اختلط الناس، أو بعد انهزام المسلمين عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و هل رفع إليه شواظ من نار كأنه برق؟ ! أو أنه حين رفع السيف غشي فؤاده، فلم يطق أن يحطّه؟ !
٥-قال اليعقوبي: «و قال شيبة بن عثمان: اليوم أقتل محمدا، فأراد رسول اللّه ليقتله، فأخذ النبي «صلى اللّه عليه و آله» الحربة منه، فأشعرها فؤاده» [١].
النضير يتربص بالنبي صلّى اللّه عليه و آله شرا:
قال محمد بن عمر: حدثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري، عن أبيه قال: كان النضير (بن الحارث بن كلدة) من أحلم قريش. و كان يقول: الحمد للّه الذي أكرمنا بالإسلام، و منّ علينا بمحمد «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم نمت على ما مات عليه الآباء، فذكر حديثا طويلا، ثم قال:
خرجت مع قوم من قريش، هم على دينهم-بعد-: أبو سفيان بن حرب، و صفوان بن أمية، و سهيل بن عمرو. و نحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نغير عليه فيمن يغير.
فلما تراءت الفئتان، و نحن في حيز المشركين، حملت هوازن حملة واحدة، ظننا أن المسلمين لا يجبرونها أبدا، و نحن معهم، و أنا أريد بمحمد ما أريد.
و عمدت له، فإذا هو في وجوه المشركين واقف على بغلة شهباء، حولها
[١] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٢.