الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - تناقضات يلاحظها القارئ
يا أبا الفضل؟ !
فيقول: يا رسول اللّه، هؤلاء الأنصار.
فهل كان العباس «رحمه اللّه» أعرف بهم من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! و لماذا خفي أمرهم على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و ظهر لغيره؟ !
إن الجواب الأقرب إلى الإعتبار هنا هو: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يريد من العباس أن يعلن هوية الراجعين على الملأ، ليعرف الناس الفضل لأهل الفضل، و لكي يقطع الطريق على المترصدين من سارقي الفضائل، و منتحلي المواقف كذبا و زورا. حتى لا يحرموا الأنصار من حقهم، و فضلهم بالسطو على هذه الفضيلة ايضا في جملة ما يسطون عليه.
و هكذا يقال أيضا: حين رأى «صلى اللّه عليه و آله» أبا سفيان بن الحارث و هو مقنع بالحديد، فسأل عنه، فأجابه أبو سفيان: ابن عمك يا رسول اللّه. .
تناقضات. . يلاحظها القارئ:
و قد يلاحظ القارئ الكريم: أن ثمة تناقضات فيما بين الروايات. .
فمن ذلك: اختلاف الروايات في الذي ناول النبي «صلى اللّه عليه و آله» الحصى، أو التراب، أو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» تناوله بنفسه. . و هل نزل عن البغلة من أجل ذلك؟ أم أنها هي التي انخفضت به؟ و قد تقدم ذلك. . و تقدم أن من الممكن دفع التناقض المتوهم.
و منه أيضا: أن عودة الأنصار هل كانت لسماعهم نداء العباس، أو لسماع نداء الرسول «صلى اللّه عليه و آله» نفسه؟ !