الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥ - أسباب الهزيمة عند عمر بن الخطاب
قال: «أجل» .
ثم قال رسول اللّه: «يا بلال» !
فثار من تحت سمرة كأن ظله طائر، فقال: لبيك و سعديك، و أنا فداؤك.
قال: «أسرج لي فرسي» .
فأتاه بسرج دفتاه من ليف ليس فيهما أشر و لا بطر، فركب فرسه، ثم سرنا يومنا، فلقينا العدو، و تشامت الخيلان، فقاتلناهم، فولى المسلمون مدبرين كما قال اللّه تعالى. فجعل رسول اللّه الخ. . [١].
و لا نجد في هذا النص ما يوجب الإشكال سوى التعبير بكلمة: «الفرس» ، فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان في حنين يركب بغلة لا فرسا كما هو معلوم.
أسباب الهزيمة عند عمر بن الخطاب:
و التفسير الذي له دلالاته و غاياته هو تفسير عمر بن الخطاب للهزيمة. فقد قال بعض من حضر تلك الوقعة:
«و انهزم المسلمون، فانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب، فقلت له: ما شأن الناس؟ !
قال: أمر اللّه.
ثم تراجع الناس إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .» [٢].
كما أن أم الحارث الأنصارية قالت لعمر بن الخطاب حين مر عليها: يا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٣ و ٣٢٤ عن ابن سعد، و ابن أبي شيبة، و احمد، و أبي داود، و البغوي في معجمه، و الطبراني، و ابن مردويه، و البيهقي برجال ثقات.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣١ و المغازي ج ٣ ص ٩٠٤.