الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يركب بغلة
و منه: الإختلاف في الذين نزلت عليهم السكينة. و قد أوضحنا ذلك فيما سبق، و ربما نعود إلى التوضيح.
و منه: اختلاف الروايات في أن هوازن خرجت من الشعاب على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فثبت لهم. أم خرجت على المسلمين، فانهزموا؟ كما سنرى.
النبي صلّى اللّه عليه و آله يركب بغلة:
إنه لا شك في أنه كانت لدى النبي «صلى اللّه عليه و آله» خيول معروفة بأسمائها و أعيانها، مثل الظرب، و لزاز.
و لكننا نقرأ في النصوص المتقدمة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يركب شيئا من الخيل في حنين، بل كان يركب البغلة الشهباء، أو تلك المسماة بدلدل.
و لعل ذكر الفرس في حديث عبد الرحمن الفهري، حيث قال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» اقتحم عن فرسه، فأخذ كفا من تراب، قد ورد سهوا من الراوي، و إذ قد ظهر ذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو:
لماذا لم يركب «صلى اللّه عليه و آله» فرسا، فإنها أقدر على التحرك السريع في ساحات القتال؟ !
و يؤكد ضرورة اختيار الخيل هنا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان هو المستهدف الأول لكل تلك الجيوش و الكتائب، و ستكون همتها مصروفة للوصول إليه. . و سيكون ركوبه البغلة من دواعي الحرص على استهدافه بالهجمات، حيث يترجح لدى أعدائه احتمال تمكنهم من إلحاق الأذى به «صلى