الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧ - من هو النضير بن الحارث
و لكن يرد على هذا قولهم: إن موسى بن عقبة ذكر: أن النضير هذا من مهاجرة الحبشة [١]. و ذكر ذلك ابن الأثير بلفظ قيل [٢].
و قال ابن عبد البر: «كان من المهاجرين، و قيل: من مسلمة الفتح، و الأول أكثر و أصح» [٣].
و قال أيضا: «و ذكر آخرون النضير بن الحارث فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فإن كان منهم فمحال أن يكون من المؤلفة قلوبهم» [٤].
و يمكن أن يجاب: بما ذكره البلاذري عن الهيثم بن عدي، قال: هاجر النضير بن الحارث إلى الحبشة، ثم قدم مكة، فارتدّ، ثم أسلم يوم الفتح، أو بعده [٥].
و قول البلاذري هذا يدفع الإشكال الذي يقول: إنه لو كان مسلما مهاجرا، فكيف يعطيه النبي «صلى اللّه عليه و آله» مائة من الإبل، فإنه إنما كان يعطيها لخصوص المؤلفة قلوبهم [٦].
[١] الإصابة ج ٣ ص ٥٥٥ و (ط دار الجيل) ج ٦ ص ٣٣٩ و ٣٤٣ و ٣٨٣ و الدرر لابن عبد البر ص ٢٣٤ و الجامع لأحكام القرآن ج ٨ ص ١٨٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٢ ص ١٠٥.
[٢] أسد الغابة ج ٥ ص ٣١ و (ط دار الكتاب العربي) ص ٢١.
[٣] الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ٣ ص ٥٦٥ و (ط دار الجيل) ج ٤ ص ١٥٢٥ و عنه في أسد الغابة ج ٥ ص ٣١ و (ط دار الكتاب العربي) ص ٢١.
[٤] الدرر لابن عبد البر ص ٢٣٤ و الجامع لأحكام القرآن ج ٨ ص ١٨٠.
[٥] الإصابة ج ٣ ص ٥٥٥ و (ط دار الجيل) ج ٦ ص ٣٣٩.
[٦] أسد الغابة ج ٥ ص ٣١ و (ط دار الكتاب العربي) ص ٢١.