الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢ - أقصى هزيمتهم مكة
قومهم فرفعوا رفعا.
و أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بطلب القوم» [١].
و ذلك يدل على خيانة صريحة من قبل بني سليم حتى بعد عودة جيش المسلمين، و هزيمة الكافرين. . فهل تراهم يقتلون بني أمهم حينما كانوا في مقدمة الجيش في بداية الحرب؟ !
أقصى هزيمتهم مكة:
و قد ذكر كثير من اهل المغازي أيضا: أن المسلمين حين انهزموا بلغ أقصى هزيمتهم مكة، ثم كروا بعد. .
و نقول:
أولا: إن كان بين حنين، و بين مكة ثلاث ليال، أو بضعة عشر ميلا، و قد سار الناس في هزيمتهم يوما و ليلة حتى بلغوا قلة كما تقدم. فمتى كروا و رجعوا إلى ساحة المعركة، و أوقعوا بالمشركين الهزيمة؟ !
و هل بقي النبي «صلى اللّه عليه و آله» يحارب هو و علي «عليه السلام» ، و بضعة رجال من بني هاشم يحيطون به «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! طيلة هذه المدة؟ و إذا كانوا قد انسحبوا، فهل عاد المسلمون إلى هوازن و هزموها بدون رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أو معه؟ !
و إن كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» و علي «عليه السلام» و من معهما بقوا يحاربون، فهل بقوا يحاربون عدوهم الذي يعد بعشرات الألوف أياما؟ !
[١] المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩١٢ و ٩١٣.