الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - كف الحصى
و قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ [١].
٤-و قد يكون المقصود أيضا هو: مجموع ذلك. أو سواه من المعاني التي تناسب هذا المقام. .
كف الحصى:
و قد اختلفت الروايات المتقدمة: حول كيفية أخذ النبي «صلى اللّه عليه و آله» كفا من حصى (أو من تراب) .
هل نزل عن بغلته، و أخذها بنفسه؟
أم أن البغلة نفسها انخفضت به حتى أخذ ما أراد؟
أم أن ابن مسعود ناوله إياها؟
أم ناوله إياها أبو سفيان بنفسه؟
أم ناوله إياها هو و العباس؟
و في بعضها: أن عليا «عليه السلام» هو الذي فعل ذلك [٢].
و حاول الصالحي الشامي الجمع بين هذه الروايات، فقال:
«و الجمع بين ذلك: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، قال لصاحبه: ناولني، فناوله، فرماهم.
ثم نزل عن البغلة، فأخذ بيده، فرماهم أيضا.
فيحتمل أن الحصى في إحدى المرتين، و في الأخرى التراب. و أن كلا
[١] الآية ١٠٦ من سورة آل عمران.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٠.