الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - يا أصحاب سورة البقرة
و قد كان في بني سليم أناس صالحون في السابق، إلى حد أن ثلاث جدات لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كنّ منها، و قد نشأن في بيوت عز و خير. . فما المانع من أن تعود سليم إلى انتهاج طريق الهدى، و الفلاح و النجاح؟ ! . .
ثالثا: إنه لا بد لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من العمل على ترميم سمعة القبائل التي تبتلى بخطأ بعينه، حتى لا تسقط في مهاوي الخزي و العار، فإن ذلك من شأنه أن يحدث خللا في البنية الإجتماعية، و أن تنشأ عنه تداعيات كبيرة و خطيرة. .
لذلك نلاحظ: أنه ينسب نفسه إلى العواتك، و يقول للناس: إن عليهم أن لا يتمادوا في الطعن في هذه القبيلة أو تلك، ما دام أن له «صلى اللّه عليه و آله» رحما فيها، و في كثير من تلك القبائل، مثل: سليم، و كنانة، و أسد، و هذيل، و قضاعة، و الأزد.
و نضيف نحن هنا أمرا رابعا: و هو أن راوي هذه الرواية و هو سيابة بن عاصم. كان من بني سليم، فقد يكون ذلك من أسباب الشبهة في صحة هذه الإضافة، و هي كلمة «من بني سليم» ، من حيث إن من الممكن أن يكون قد أراد بروايته هذه جرّ النار إلى قرصه، و دفع العار عن بني جنسه. . فلا بأس بالبحث عن طريق آخر لهذه الرواية لا يكون فيه تهمة من هذا القبيل.
يا أصحاب سورة البقرة:
و عن المراد بقوله «صلى اللّه عليه و آله» : يا أصحاب سورة البقرة، نقول: