الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - أنا ابن العواتك
و ذكر ابن عساكر في تاريخه عن أبي عبد اللّه العدوي: أن العواتك أربع عشرة و أن السلميات أربع [١]و من أراد التوسع في البحث فليراجع.
غير أننا نقول:
لعل كلمة «من سليم» أو «من قريش» قد أضيفت إلى كلمة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . حيث إن المناسب هو: أن يكون مقصوده «صلى اللّه عليه و آله» جميع العواتك الاثني عشر.
إذ قد تقدم: أن الهزيمة التي جرت على المسلمين كان سببها قبيلة سليم، و من معها من أهل مكة في مقدمة الجيش.
بل صرحت بعض الروايات: بأن المسؤول عن ذلك هو خصوص سليم دون سواها. .
فهل يريد «صلى اللّه عليه و آله» : أن يكافئ سليما على فعلتها الشنعاء تلك؟ ! . .
من أجل ذلك نقول:
لعله «صلى اللّه عليه و آله» كان يقصد بكلمته هذه: أن يقول للناس:
أولا: إن خطأ من حضر من سليم في هذه الحرب، لا يعني أن يلحق العار بالأبرياء من هذه القبيلة أيضا.
ثانيا: إن هذا الخطأ يجب أن لا يكون سببا في استمرار سير هذه القبيلة باتجاه واحد، هو سبيل الإنحراف و الغي، فالذي يخطئ و ينحرف يمكنه أن يرجع عن سبيل الغي إلى سبيل الخير و الصلاح و لو بعد حين. .
[١] تاريخ مدينة دمشق ج ٣ ص ١١٠ و كنز العمال ج ١٢ ص ٤٣٥.