الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - المواطن الكثيرة ثمانون
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً. . يدل على: أنهم غير معذورين في هزيمتهم، لأنها تقول: إن اللّه قد نصرهم، حينما كانوا معتمدين عليه، و ملتجئين إليه، فلما اعتمدوا على كثرتهم أصيبوا بهذا البلاء العظيم، و هو أن الأرض قد ضاقت عليهم رغم سعتها، ثم ولوا مدبرين.
و يلاحظ: أنه تعالى وصف المواطن التي نصرهم فيها بالكثيرة، ليظهر كفرانهم لهذه النعمة، و أن ذلك كان عملا ظاهر السوء منهم.
المواطن الكثيرة ثمانون:
و قد روي: أن المتوكل اشتكى شكاة شديدة، فنذر للّه إن شفاه اللّه أن يتصدق بمال كثير، فعوفي من علته، فسأل أصحابه عن ذلك. إلى أن قال: فقال ابن يحيى المنجم: لو كتبت إلى ابن عمك يعني: أبا الحسن «عليه السلام» ، فأمر أن يكتب له فيسأله، فكتب أبو الحسن «عليه السلام» : تصدق بثمانين درهما.
فقالوا: هذا غلط، سله من أين قال هذا؟
فكتب: قال اللّه لرسوله: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ ، و المواطن التي نصر اللّه رسوله «صلى اللّه عليه و آله» فيها ثمانون موطنا، فثمانون درهما من حله مال كثير [١].
[١] الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ٢٣ ص ٣٠٠ و راجع ص ٢٩٨ و (ط دار الإسلامية) ج ١٦ ص ١٨٧ و راجع ص ١٨٥ و البحار ج ١٠١ ص ٢٢٧ و راجع: ص ٢١٦ و ج ٥٠ ص ١٦٣ و كشف اللثام (ط ق) ج ٢ ص ٢٣٩ و جواهر الكلام-