الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - مع الشعر المنسوب لعلي عليه السّلام
و حكم فيهم [١]يوم بدر رسوله
و قوما كماة [٢]فعلهم أحسن الفعل
بأيديهم بيض خفاف قواطع
و قد حادثوها بالجلاء و بالصقل
فكم تركوا من ناشئ ذي حمية
صريعا و من ذي نجدة منهم كهل
و تبكي عيون النائحات عليهم
تجود بإرسال الرشاش و بالوبل
نوائح تبكي عتبة الغي و ابنه
و شيبة تنعاه و تنعى أبا جهل
و ذا الذحل تنعى و ابن جدعان فيهم
مسلبة حرى مبينة الثكل
ثوى منهم في بئر بدر عصابة
ذوو نجدات في الحروب و في المحل
دعا الغي منهم من دعا فأجابه
و للغي أسباب مرمقة الوصل
فأضحوا لدى دار الجحيم بمعزل
عن الشغب و العدوان في أسفل السفل [٣]
و نقول:
إن لنا مع تلكم النصوص وقفات عديدة، نجملها ضمن ما يلي من مطالب:
مع الشعر المنسوب لعلي عليه السّلام:
إننا نشير هنا إلى نقطة واحدة، و هي: أن هذا الشعر قد نسب إلى أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و هو المجاهد الأول و الفاتح الأكبر في حنين،
[١] و أمكن منهم.
[٢] غضابا.
[٣] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ١٢٥ و البحار ج ١٩ ص ٣٢١ و ج ٤١ ص ٩٤ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٧٥ و ج ٢ ص ٣٣١ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٤٠٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٥٣٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٥٢٥.