الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥ - الهزيمة في اللحظات الأولى
الهزيمة في اللحظات الأولى:
أنه لا ريب في وقوع الهزيمة على المسلمين، في اول صدام لهم مع المشركين. . و قد حاول أهل التعذير و التبرير، و أنصار المؤلفة قلوبهم عرض الأحداث بطريقة ذكية و خادعة، خلطوا فيها الغث بالسمين، و الصحيح بالسقيم، فقالوا:
كان خالد بن الوليد مع بني سليم في مقدمة الجيش، و كان أكثرهم حسرا ليس عليه سلاح، أو كثير سلاح. فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم. و المسلمون عنهم غافلون، فرشقوهم رشقا لا يكادون يخطئون، فولّى جماعة كفار قريش، الذين كانوا في جيش الإسلام، و شبان الأصحاب، و أخفاؤهم. و تبعهم المسلمون الذين كانوا قريب العهد بالجاهلية، ثم انهزم بقية الأصحاب [١].
و ذكروا أيضا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد انحدر في الوادي في غبش الصبح. . فخرج عليهم القوم، و كانوا قد كمنوا لهم في شعاب الوادي، و مضايقه، فحملوا عليهم حملة رجل واحد، و كانت هوازن رماة،
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠١ و راجع: تفسير البغوي ج ٢ ص ٢٧٨.