الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨ - خرج الناس نظارا ينظرون
و آله» [١].
و كان معه ثمانون من المشركين: أبو سفيان بن حرب، و صفوان بن أمية، و كانت امرأته مسلمة و هو مشرك لم يفرق بينهما.
و جعل أبو سفيان بن حرب كلما سقط ترس أو سيف أو متاع من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نادى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن أعطنيه أحمله، حتى أوقر بعيره [٢].
و خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و زوجتاه: أم سلمة، و ميمونة، فضربت لهما قبة [٣].
و نقول:
لا بد لنا هنا من بيان ما يلي:
خرج الناس نظارا ينظرون:
إن خروج جميع أهل مكة، مؤمنهم و كافرهم إلى حنين، و إن كانت أغراض الخارجين فيه مختلفة، إنما يشير إلى عمق تأثير ما جرى في فتح مكة
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٤ عن الواقدي، و ابن عقبة، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٠ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٧٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٢٥ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٥٧٧ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٦٣.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٤ و راجع: تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٥٧٨ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٢.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٤ عن الواقدي.