الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥ - هزيمة عمر بن الخطاب
للأنصار، بأبي و أمي، عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تولّون؟ و أكرّ في وجوه المنهزمين، ليس لي همة إلا النظر إلى سلامة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
عن سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع رسول اللّه حنينا. فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية فاستقبلني رجل من المشركين فأرميه بسهم، و توارى عني فما دريت ما صنع.
ثم نظرت إلى القوم، فإذا هم طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم و أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فولى أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأرجع منهزما. و علي بردتان، مؤتزرا بإحداهما، مرتديا بالأخرى، فاستطلق إزاري، فجمعتهما جميعا.
و مررت برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أنا منهزم، و هو على بغلته الشهباء، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «لقد رأى ابن الأكوع فزعا» [٢].
هزيمة عمر بن الخطاب:
و كان المسلمون بلغ أقصى هزيمتهم مكة، ثم كروا بعد و تراجعوا،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٩ عن الواقدي.
[٢] راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٢٨ و صحيح ابن حبان ج ١٤ ص ٤٥١ و دلائل النبوة للأصبهاني ج ٣ ص ١١٢٩ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٢٦ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٥٨١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٧٩ و إمتاع الأسماع للمقريزي ج ٥ ص ٦٨ و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٦٩ و فتح الباري ج ٨ ص ٢٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٦ و ٣٤٨.