الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١ - النصر الإلهي و الإمداد بالملائكة
و تكون النتيجة: أن أيا من المنهزمين عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، إذا رأى أولئك الجنود، فلا بد أن يكون من مشركي مكة الذين التحقوا بجيش المسلمين، إما لقتل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أو للغارة على الغنائم، أو ترصدا لظهور غلبة المشركين لينحازوا إليهم، و يحاربوا معهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين.
٣-قد أظهرت الروايات المتقدمة: مدى الرعب الذي حصل للمشركين لمجرد رؤيتهم لتلك الجنود.
٤-قد يقال: إن بعض تلك النصوص قد بينت: أن المشركين كانوا يرون المسلمين بين تلك الجنود بمثابة الشامة، و هذا يدل على كثرة الجنود في أعينهم.
غير أننا نقول:
بل ذلك يدل: على أن الذين ثبتوا من المؤمنين هم المقصودون، و هؤلاء -كما تقدم-بضعة أفراد لا يبلغون العشرة. فإذا أضيف إليهم بضعة آلاف من الملائكة، فمن الطبيعي أن يصبح مثلهم مثل الشامة، حسبما ذكره ذلك الرجل.
و مما يدل على ذلك أيضا:
١-الروايات المتقدمة، التي تقول: «ركبنا أكتافهم حتى انتهينا إلى صاحب بغلة شهباء، و حوله رجال بيض حسان الوجوه، فقالوا لنا: شاهت الوجوه، ارجعوا. فانهزمنا» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٨.