الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - النصر الإلهي و الإمداد بالملائكة
فالملائكة إنما كانوا حول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لا حول سائر الجيش الذي انهزم. .
٢-قول شيوخ ثقيف الذين شهدوا ذلك: «ما زال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في طلبنا-فيما نرى-و نحن مولون، حتى إن الرجل ليدخل منا حصن الطائف، و إنه ليظن أنه على أثره» [١].
فتراه يتحدث عن خصوص رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنه هو الذي كان في أثرهم، و كان رعبهم منه.
٣-و أوضح من ذلك رواية عبد الرحمن مولى أم برثن عن رجل من المشركين قال: «فبينما نحن نسوقهم (أي المسلمين) في أدبارهم إذ التقينا بصاحب البغلة (الشهباء) -و في رواية: إذ غشينا-فإذا هو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فتلقتنا عنده-و في رواية: إذ بيننا و بينه-رجال بيض حسان الوجوه قالوا لنا: شاهت الوجوه، ارجعوا، فرجعنا. و كانت إياها» [٢](أي: الهزيمة) .
من أجل ذلك نقول:
إن الإمداد بالملائكة إنما كان لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لمن ثبت معه، و هم أفراد قليلون حسبما بيناه أكثر من مرة.
٤-و بذلك يتبين: أن تعبيرات بعض المنهزمين من هوازن و من معها،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٧ عن مسدد في مسنده، و البيهقي، و ابن عساكر. و في هامشه عن: البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٣٢ و عن دلائل النبوة للبيهقي ج ٥ ص ١٤٣ و البحار ج ٢١ ص ١٨١ و مجمع البيان ج ٥ ص ١٨-٢٠.