الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - قال المؤرخون، و المؤلفون
و خافته العجم و من بالشام، و أجلى يهود الحجاز، إما قتلا و إما خروجا على ذل و صغار، و يومك هذا الذي تلقى فيه محمدا له ما بعده.
قال مالك: إني لأطمع أن ترى غدا ما يسرك.
قال دريد: منزلي حيث ترى، فإذا جمعت الناس صرت إليك، فلما خرج من عنده طوى عنه أنه يسير بالظعن و الأموال مع الناس [١].
و كان قائد ثقيف و رئيسهم كنانة بن عبد ليل، و قيل قارب بن الأسود [٢].
و كان جملة من اجتمع من بني سعد و ثقيف أربعة آلاف، و انضمت إليهم أعداد من سائر العرب، جموع كثيرة، كان مجموعهم كلهم ثلاثين ألفا، و جعلوا أمر الجميع إلى مالك بن عوف [٣].
فلما أجمع مالك المسير بالناس إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أمر الناس، فخرجوا معهم أموالهم، و نساؤهم، و أبناؤهم. ثم انتهى إلى أوطاس، فعسكر به، و جعلت الأمداد تأتي من كل جهة، و أقبل دريد بن الصمة في شجار له يقاد به من الكبر، فلما نزل الشيخ لمس الأرض بيده، و قال: بأي واد أنتم؟
قالوا: بأوطاس.
قال: نعم مجال الخيل، لا حزن ضرس، و لا سهل دهس. مالي أسمع
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٠ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٦ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١٠٧.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٦ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١٠٧.
[٣] السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١٠٧.