الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - قال المؤرخون، و المؤلفون
قال أئمة المغازي: لما فتح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مكة مشت أشراف هوازن، و ثقيف بعضها إلى بعض، (و كان أهلها عتاة، مردة، مبارزين) [١]و أشفقوا أن يغزوهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قالوا: قد فرغ لنا فلا ناهية له دوننا، و الرأي أن نغزوه.
فحشدوا، و بغوا، و قالوا: و اللّه، إن محمدا لاقى قوما لا يحسنون القتال، فأجمعوا أمركم، فسيروا في الناس، و سيروا إليه قبل أن يسير إليكم.
فأجمعت هوازن أمرها، و جمعها مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة النصري، و هو-يوم حنين-ابن ثلاثين سنة، فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلها، و نصر، و جشم كلها، و سعد بن بكر، و ناس من بني هلال، و هم قليل.
قال محمد بن عمر: لا يبلغون مائة، و لم يشهدها من قيس عيلان. إلا هؤلاء، و لم يحضرها من هوازن كعب و لا كلاب، مشى فيها ابن أبي براء فنهاها عن الحضور، و قال: و اللّه، لو ناوأوا محمدا من بين المشرق و المغرب لظهر عليهم [٢].
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٥ و (ط دار المعرفة) ص ٦١ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٧٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٥ و ١٠٦ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١٠٧ و راجع: البحار ج ٢١ ص ١٤٨ و تفسير القمي ج ١ ص ٢٨٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٦٩ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٤٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦١١.