الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣ - قال المؤرخون، و المؤلفون
و كان في جشم دريد بن الصمة و هو يومئذ ابن ستين و مائة.
و يقال: عشرين و مائة سنة، و قيل: مائة و خمسون سنة. و قيل: مائة و سبعون سنة [١]. (و ذكر السيد محسن الأمين: المكثر يقول بلغ المائتين و المقل المائة و العشرين) [٢]و هو شيخ كبير قد عمي، ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه، و معرفته بالحرب، و كان شيخا مجربا قد ذكر بالشجاعة و الفروسية و له عشرون سنة [٣].
فلما عزمت هوازن على حرب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سألت دريدا الرياسة عليها، فقال: و ما ذاك؟ ! و قد عمي بصري، و ما استمسك على ظهر الفرس؟ و لكن أحضر معكم لأن أشير عليكم برأيي على أن لا أخالف، فإن كنتم تظنون أني أخالف أقمت و لم أخرج.
قالوا: لا نخالفك.
و جاءه مالك بن عوف، و كان جماع أمر الناس إليه، فقالوا له: لا نخالفك في أمر تراه.
فقال له دريد: يا مالك، إنك تقاتل رجلا كريما، قد أوطأ العرب،
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٦ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١٠٧ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ١٧ ص ٢٤٠ و مختصر المزني ص ٢٧٢ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٩٢ و معرفة السنن و الآثار ج ٧ ص ٢٧.
[٢] أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٧٨.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٠ و راجع: البحار ج ٢١ ص ١٤٨ و تفسير القمي ج ١ ص ٢٨٥ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٦ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١٠٧.