الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - الثابتون من الرجال
و يدل على ذلك:
١-ما ورد في حديث عثمان بن شيبة، من أنه بعد نداء العباس صار الناس يرجعون إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما اجتمع عنده مائة، استقبلوا الناس، فاقتتلوا هم و الكفار [١].
٢-قال الشيخ المفيد: «فرجعوا أولا، فأولا، حتى تلاحقوا، و كانت لهم الكرة على المشركين» [٢].
٣-بل يدل على ذلك أيضا: حتى تلك النصوص الكثيرة، التي ذكرت كل واحدة منها عددا، ثم جاء من جمع الأسماء، و ضم بعضها على بعض، و رجح و أيّد، و قوّى و شيّد كل واحد منهم، وفق ما ظهر له، أو وفق ما ينسجم مع ميوله و أهوائه. .
غير أن البحث العلمي و الموضوعي لا يسمح بالجزم بثبات احد سوى علي أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فإنه هو الوحيد المتسالم على ثباته من بين جميع من ذكروهم، و من الراجح أيضا: أن يكون هناك جماعة من بني هاشم قد أحاطوا بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» خوفا من أن يناله سلاح الكفار [٣].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٤٨ و راجع المصادر المتقدمة.
[٢] الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٤٠ و ١٤١ و المستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص ٨٢ و البحار ج ٢١ ص ١٥٥ و ج ٣٨ ص ٢٢٠ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٧٩.
[٣] البحار ج ٤٩ ص ١٩٩ و عيون أخبار الرضا «عليه السلام» ج ٢ ص ١٩٣ و مواقف الشيعة ج ١ ص ٣٠٣ و حياة الإمام الرضا «عليه السلام» للقرشي ج ٢ ص ٢٦٤ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ لمحمد الريشهري ج ٨ ص ٤٣٥.