الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤ - الثابتون من الرجال
أما القتال فكان محصورا بعلي «عليه السلام» .
و نستند في ذلك إلى ما يلي من نصوص:
١-قال الشيخ المفيد «رحمه اللّه» : و لم يبق منهم مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلا عشرة أنفس: تسعة من بني هاشم خاصة، و عاشرهم أيمن بن أم أيمن، فقتل أيمن رحمة اللّه عليه، و ثبتت التسعة الهاشميون حتى ثاب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من كان انهزم.
فرجعوا أولا فأولا حتى تلاحقوا، و كانت لهم الكرة على المشركين، و في ذلك أنزل اللّه تعالى، و في إعجاب أبي بكر بالكثرة: . .
. . وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضٰاقَتْ عَلَيْكُمُ اَلْأَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اَللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ [١] .
يعني: أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» .
و من ثبت معه من بني هاشم، و هم يومئذ ثمانية، أمير المؤمنين «عليه السلام» تاسعهم:
العباس بن عبد المطلب، عن يمين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و الفضل بن العباس عن يساره.
و أبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند ثفر بغلته.
و أمير المؤمنين «عليه السلام» بين يديه يضرب بالسيف.
و نوفل بن الحارث، و ربيعة بن الحارث، و عبد اللّه بن الزبير بن عبد
[١] الآيتان ٢٥ و ٢٦ من سورة التوبة.