الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - الثابتون من الرجال
و نقول:
قد تقدم: أن عد النساء في من ثبت غير دقيق، بل لا يصح. .
و أما بالنسبة لمن زعموا: أنهم ثبتوا من الرجال. . فلا نريد أن نحكم على ما تقدم بأنه مكذوب و مختلق من أساسه، بل نحن نقول:
أولا: لقد عدوا شيبة بن عثمان، الذي جاء لاغتيال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في جملة الثابتين. .
ثانيا: قد عدوا النساء في جملة من ثبت. مع أن ذلك غير ظاهر، حسبما قررناه فيما سبق.
بل تقدم: أنهم عدوا الأطفال الصغار في جملة الثابتين. مثل قثم بن العباس.
ثالثا: إن النصوص قد دلت: على أن عليا «عليه السلام» وحده هو الذي ثبت، و قد وردت نصوص كثيرة تضمنت نفي ثبات غيره، و استثنت بعضها بضعة رجال من بني هاشم، كانوا قد أحاطوا برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لكي لا يصل إليه العدو.
أما من ذكروا أنهم ثبتوا، و أنهم ثمانون رجلا، أو مائة رجل، فلعلهم كانوا من أوائل العائدين إلى ساحة المعركة، فصار كل عائد يخبر غيره عمن سبقه، معتقدا بأن الذين يراهم لم يهربوا كما هرب.
فهذا يرجع و يرى النبي «صلى اللّه عليه و آله» وحده، و ذاك يرى معه ثلاثة، و آخر يرجع فيرى معه تسعة، و آخر يرجع فيرى معه ثمانين أو مائة، و هكذا. .