الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - معاوية يروي الأكاذيب
هذا من سوء أدب الأبناء مع الآباء؟ ! أم أن ذلك كان من أساليب الخطاب بين الأبناء و الآباء في الجاهلية؟ !
ثم ما معنى أن لا يعرفه أبوه و لو من صوته، مع أنه قد أطال خطابه معه؟ ! حتى احتاج أن يسأله عن نفسه! !
رابعا: إنه يريد أن يزعم: أن أبا سفيان كان قد أسلم حقا، مع أن الروايات الكثيرة التي مرت و تمر معنا في هذه الغزوة تصرح بخلاف ذلك. و لأجل الوصول إلى هذه الغاية، قال معاوية له: «و لا قاتلت عن دينك» .
ثم أكد ذلك بقوله: و لا كففت هؤلاء الأعراب عن حريمك، للإيهام بأن حريم أبي سفيان في خطر من قبل هوازن، لأنه كان قد أسلم. . مع أن هذا الأمر غير ظاهر، بل لعل غطفان كانت مطمئنة إلى أن أبا سفيان سوف يساعدها على حرب النبي «صلى اللّه عليه و آله» لو وجد سبيلا إلى ذلك.
خامسا: إنه يريد أن يقول: إن كرة أبي سفيان و قريش، هي السبب في هزيمة هوازن. مع أن الروايات الآتية تصرح: بأن الأنصار هم الذين كروا على هوازن حتى طردوها [١].
بل الصحيح هو: أن عليا «عليه السلام» هو واهب النصر للمسلمين كما سيتضح.
سادسا: لماذا يعترض معاوية على أبيه، و يؤنبه بهذه الحدة، و لا ينظر إلى
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٩ و ٣٢٠ و ٣٢٣ و مواضع أخرى عن العديد من المصادر، و تفسير البحر المحيط ج ٥ ص ٢٦ و تفسير القرآن العظيم ج ١ ص ٢٢٩.