الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢ - هل هذا أبو بكر؟ !
في النصوص أيضا: أن فريقا من أهل مكة كان يرضيهم أن تكون الصدمة للمسلمين في هذه الحرب. و قد أظهر بعضهم شماتته بما جرى حين فرّ المسلمون.
فوجود هؤلاء في المقدمة يجعل احتمال أن تكون لهم مشاركة فاعلة و مؤثرة في الهزيمة قريبا جدا، فكيف إذا دلت عليه بعض النصوص التي ستأتي إن شاء اللّه تعالى.
كما أن خالدا قائدهم لا يمكن تبرئته من المشاركة في صنع هذه الهزيمة، أو تهيئة الأجواء لها، خصوصا و أنه على المقدمة، و لم يظهر منه أي اعتراض على ما جرى، بل كان هو في جملة المنهزمين. .
و الذي يدعونا إلى القبول بهذه الإثارات و تأييدها: أننا وجدنا خالدا لم يظهر له إسلام إلا قبيل الفتح، و حين أظهر إسلامه، و أوكلت إليه بعض المهمات، لم يكن أداؤه فيها محمودا، بل هو قد ارتكب مذابح و فظائع، و فجائع في حق الأبرياء، حتى تبرأ النبي «صلى اللّه عليه و آله» مما صنع، و غضب عليه، و اعرض عنه. .
بل هو لم يرتدع عن مثل هذه الأفاعيل، حتى بعد استشهاد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قصة قتله مالك بن نويرة، و زناه بزوجته في ليلة قتله، معروفة عنه.
فلماذا؟ و كيف يمكن تبرئته من عار صنع الهزيمة في حرب حنين؟ !
هل هذا أبو بكر؟ ! :
قال تعالى: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضٰاقَتْ عَلَيْكُمُ اَلْأَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ